العناية بالطفل

الألفاظ البذيئة عند الأطفال: الأسباب والعلاج

الألفاظ البذيئة عند الأطفال: الأسباب والعلاج

ما أسباب تلفظ الطفل بالألفاظ البذيئة؟

قد تشعر بالصدمة حيال تلفّظ طفلك ببعض الكلمات البذيئة، خاصّة إذا كان صغيرًا في السّن، وتُفكّر قليلًا لمعرفة السبب وراء تلفظه بمثل هذه الكلمات، أو من أين أتى بها، فقد تبيّن أنّ الأطفال الصغار يستكشفون اللغة في البداية، ويبدؤون بنطق كل كلمة جديدة عليهم، دون معرفة معنى الكلمات البذيئة، إليك بعضًا من تلك الأسباب:

  • يُقلّد الأطفال الصغار ويُكررون الكلمات البذيئة بعد سماعها من الأطفال الآخرين، وبالتأكيد هم غير مدركين لما يقولون.
  • يُكرّر الأطفال الكلمات البذيئة من باب التسلية وإضحاك الآخرين، وربّما يرغبون في لفت الانتباه والحصول على ردود أفعال الأشخاص الذين أمامهم، وردود الأفعال تلك هي المسؤولة عن إعادة قول الطفل لتلك الكلمات أو التوقف عن قولها، فإذا ضحك الآخرين على كلامه سيعيدها لا محالة ولكن إن أبديت ردة فعل سلبية أو لم تُبدِ ردة فعل أصلًا سيعرف الطفل أنه أخطأ وأن ما يقوله ليس لطيفًا.
  • غضب الأطفال وإحباطهم يؤدّي بهم للتلفظ بالألفاظ البذيئة، ومن الطبيعي حدوث مثل هذا الشيء، لكن الأفضل أن يُعبّر عن غضبه بطريقة ملائمة أكثر وهذا ما يجب أن تعلّمه إياه.
  • يتأثر الأطفال عند دخولهم للروضة أو المدرسة بالآخرين، ويمكن أن يتلفظوا بالكلمات السيّئة فقط ليكونوا جزءًا من المجموعة من الصّف مثلًا، أو يعتقدون أنّهم يُصبحون أكثر ملائمة مع المجتمع، وفي النهاية، قد تخرج هذه الكلمات نتيجة المشاعر السلبية التي تكمن في أنفسهم بعد التعرّض للضغط أو غيره.

كيفية التعامل مع الطفل عند تلفظه بالألفاظ البذيئة

إذا شعرت أنّ طفلك ما زال مُصرًا على قول الكلمات البذيئة، وصار يذكرها أمام الآخرين ويُعرّضك للإحراج، اطلع على الحلول التالية لتعالج هذه المشكلة:

  • انتظر قليلًا: استمع للكلمة التي قالها طفلك، وركّز فيها لمعرفة ما وراءها، وما الأسباب التي دفعته لقولها، ثمّ تابع لمعرفة ما إن انزلقت الكلمة من لسانه فقط جراء ردة فعل معينة، أم أنّه استخدمها وهو في حالة من الاستقرار والهدوء والوعي.
  • استجوب طفلك: اسأل طفلك عن سبب قوله لمثل هذه الكلمات، واسأله ما إن كان يعرف معناها، أم أنّه قالها هكذا، أخبره أن لا يُكرّرها لأنّها تعود لمعنى سيئ، وأخبره أنّه قد يؤذي الآخرين باستخدام مثل هذه الكلمات.
  • اضبط مشاعرك مع طفلك: قد تنصدم للمرة الأولى وتحدث معركة بينك وبين طفلك، لكن حاول في هذه الحالة ضبط أعصابك، اجلس مع طفلك، واطلب منه أن يخبرك ما حدث معه خلال يومه، أو اطلب منه أن يحضنك أولًا، دعه يشعر أنّك تتودّد إليه، ليقول كل ما لديه من مواقف أدت به لقول مثل هذه الكلمات.
  • كُن مكانًا آمنًا لطفلك: إذا شعرت أنّ طفلك يكره من حوله، ومشاعره سلبيّة جدًا، حاول أن تكون له المكان الآمن الذي يعرف عنه كل شيء، كأن تقول له “أنا أعلم أنّ هذا الأمر مزعج بالنسبة لك، إلا أنّ اختلافنا في البيت لا يعني قول مثل هذه الكلمات والتصرّف بما هو عكس طبيعتك، أنت أفضل من هذا كلّه”.
  • لا تقُل شيئًا أمام طفلك: في حال زلق لسانك وقلت بعض الكلمات أمام طفلك وأنت تتحدث مع أحدهم، عليك التراجع مباشرة والتحدّث مع طفلك، وتُقر أنّك أخطأت، كأن تقول: “أنا كنت مخطئًا عندما خاطبت فلانًا بهذه الطريقة، وتلفّظت بهذه الكلمات، أودّ لو أنني أخبرته أنّني مُحبط فقط”.

تعرف على الطرق التربوية لتقويم السلوك السيئ لطفلك

لا تيأس إذا كان طفلك يتصرّف ببعض السلوكيات السيئة أمام الآخرين، وضعنا لك الحل وأهم الطرق التي تساعدك على التخلّص من هذه السلوكيّات وتغيير سلوكه للأفضل، وهذه الحلول كما يلي:

  • قُد طفلك بالتعاطف والتواصل: يحتاج الآباء إلى تقوية علاقتهم العاطفية مع أبنائهم منذ الصغر، فهي إحدى الطرق التي تُساعد على كسب طفلك لجانبك، وبالتالي سيُطيعك، ويشعر بالخجل منك عندما تطلب منه الرّجوع عن تصرّف سيئ، وبالتالي يمكنك أن تؤثر عليه وتزرع فيه السلوكيات الإيجابية.
  • تحدّث بطريقة تفوق سنّهم: حاول التحدث مع أبنائك كأنهم كبار، وكأنّك تتحدث مع أشخاص ناضجين، حاول إخبارهم أنّك تثق بهم وبتصرّفاتهم، ستردعهم بهذه الطريقة عن الأفعال السيئة، وسيُحرَجون منك أولًا قبل ممارستها، ولكن من المهم أن تطرح الأسئلة عليهم لتعرف الأسباب التي دفعتهم للتصرف هكذا.
  • ركّز على التواصل أكثر من التعليم: من المعروف أنّ الأبناء ينزعجون من أسلوب المحاضرات والتعلّم وفرض الأوامر، حاول الابتعاد عن مثل هذه الأساليب، والجأ إلى طريقة التواصل الفعّال مع أبنائك، بأسلوب لطيف ومُحبب لديهم.
  • انتبه إلى لغتك ونبرة صوتك مع طفلك: ابتعد عن أسلوب الصراخ ونبرة الصوت العالية التي تُحوّل الطفل لشخص عدواني ويعاني من الضغط النفسي، حاول التودّد له والتكلم معه دون استخدم أسلوب الاستجواب.
  • علّمه كيف يتعامل مع الأخطاء: لا تُهن طفلك وتصرخ عليه أمام الآخرين، بل ساعده على إصلاح أخطائه بنفسه، وحمّله بعض المسؤولية لمواجهة المواقف وحده. ويمكنك الاطلاع على المقال التالي لتتعرّف على طرق أخرى لتعديل سلوك طفلك: أساليب تعديل السلوك عند الأطفال.

قد يُهِمُّكَ: كيف تتعامل مع العناد عند الأطفال؟

يُعد العناد عند الأطفال من أصعب الأمور التي قد يواجهها الآباء الذين لا يعرفون جيدًا بتربية الأبناء والتعامل معهم، إليك بعض الطرق التي تساعدك في التعامل مع طفلك العنيد:

  • لا تقل “لا” كثيرًا: بالرّغم من أنّ معظم الآباء يُكررون هذه الكلمة على ألسنتهم عند مخاطبة أبنائهم، إلا أنّ طفلك قد يزداد صعوبةً وعنادًا، حاول استبدال كلمة “لا”، بكلمات لطيفة أكثر، كأن تقول له أريدك أن تفعل شيئًا أفضل وابحث عن فرص جيدة لمدح سلوك طفلك الإيجابي، وعمومًا يُقال في هذه الحالة “اختر معاركك” أي لا ترفض كل طلبات ابنك، ارفض فقط الأمر الضروري أو السيئ الذي يستحق الرفض فعلًا.
  • اعرف مُحفّزات طفلك: لنفترض أنّ طفلك يُصر دائمًا على أن يأخذ ألعابه بعيدًا عن الأطفال الآخرين، حاول أن تعرف ما الشيء الذي يُلهيه، أو يُشجعه على الاندماج بالآخرين، ومن ثمّ قدمه له، كأن تُعطيه جائزة أو هدية أخرى ليلعب بها مع أصدقائه.
  • لا تستلم أمام طفلك: نرى بعض الأطفال ممّن يصرخون ويعاندون آباءهم في بعض الأماكن العامة للحصول على شيء ما في أنفسهم، حاول أن لا تستسلم أمامهم حتّى لو كان العامّة يُشاهدون الموقف، أي لا تنحرج من الآخرين واضبط نفسك وابقَ مصرًا على موقفك؛ لأن الأطفال يستخدمون هذه الأساليب المحرجة للضغط على آبائهم وإذا طاوعتهم سيستخدمونها دومًا. وبهذا الصدد قد تفيدك قراءة المقال التالي: كيف تتعامل مع طفلك في أماكن التسوق؟.
  • كُن سهلًا أحيانًا: حاول التخطّي عن بعض المواقف التي يُعاند بها طفلك، والتي لا تضرّه بالتأكيد، كأن يُصر على أنّه يريد الفاصولياء بدلًا من البازيلاء على العشاء، اترك له الخيار في ذلك.
السابق
ابني المراهق لا يسمع كلامي، ما الحل؟
التالي
الخوف المرضي عند الأطفال .. الأسباب والعلاج