العناية بالطفل

ابني المراهق لا يسمع كلامي، ما الحل؟

ابني المراهق لا يسمع كلامي، ما الحل؟

كيفية التعامل مع المراهق العنيد

المراهقة فترة صعبة يمر بها جميع الشباب والشابات، فتجد المراهق يتصرف وكأنه يعرف كل شيء دون أن يستمع لمن هم أكبر منه سنًا، ويميل المراهقون إلى الانفراد والاعتماد على أنفسهم رغم نقص خبراتهم في الحياة، وقد يجد العديد من الآباء صعوبة في التعامل معهم وهذا أمر طبيعي، ولهذا إليك فيما يلي بعض النصائح لكيفية التعامل مع المراهق العنيد:

  • حافظ على هدوئك: يصدر من المراهق العنيد الكثير من التصرفات غير اللائقة، مثل عدم الاستماع إليك، والعصيان، والرد على الكلام، وخرق القواعد، والاستفزاز، عليك في هذه الحالة الحفاظ على هدوئك وضبط أعصابك حتى لا يعتقد المراهق بأنه يفرض سيطرته عليك بتصرفاته العنيدة والخاطئة.
  • ضع حدودًا للتعامل: يرغب المراهقون بتجربة الاستقلالية والاعتماد على الذات، ولهذا يبدؤون بتحديك ومحاولة فرض آرائهم عليك، وهنا يجب أن تضع حدودًا معينة للتعامل لتحافظ على علاقة قوية مع ابنك، تتضمن تلك الحدود التصرفات والسلوكيات في المنزل أو الردود في المواقف، تذكر دائمًا أن الاحترام في التعامل سينعكس على تصرفات ابنك.
  • احرص على التواصل الفعال معه: عليك استخدام مهارات الاتصال الفعالة مع المراهقين والتي من شأنها أن تفيدك في زيادة التعاون والتعامل معهم بطريقة سلمية.
  • قدم له المساعدة في حل المشكلات: يعتقد المراهقون أن البالغين لا يستمعون لهم، يمكنك سؤال ابنك عما إذا كان يواجه مشكلة ويريد المساعدة ويمكنك سؤاله عما إذا كان يرغب في سماع رأيك في موضوع ما.
  • أعطِ ابنك المراهق بعض المساحة: يمكنك أخذ نفس عميق وترك ابنك يتصرف كما يخطر بباله، فقد ينزعج المراهق من التدخل المستمر من الوالدين.

ما أسباب العناد عند المراهقين؟

يتعرض الشباب في مرحلة المراهقة إلى تغيرات هرمونية كبيرة وينعكس ذلك عليهم فتراهم قلقين وعنيدين، ومن أهم أسباب العناد لدى المراهقين ما يلي:

  • التغيرات الهرمونية: تُعد الهرمونات أحد أهم الأسباب لذلك، فتجده قلقًا ومنزعجًا أو غاضبًا دون أي سبب مما ينعكس على تصرفاته فيصبح عنيدًا، إذ يعاني المراهقون الذكور من ارتفاع هرمون التستوستيرون في حين تعاني البنات من التغيرات الهرمونية بسبب الدورة الشهرية، وبالتالي فإن ذلك يؤثر على تقلبات مزاجهم مما ينعكس سلبًا على تصرفاتهم.
  • عدم اكتمال نمو الدماغ: لا يملك المراهقون أدمغة مكتملة، مما يجعلهم يعتقدون بأنهم يُحسنون التصرف ويصّرون على رأيهم رغم أنهم لا يملكون الخبرة الكافية وهذا ما يجعلهم لا يرغبون بسماع كلام من هم أكبر منهم وأكثر خبرة فيظهر سلوكهم العنادي.
  • رفض الوالدين: يرغب المراهقون في القيام بأعمال تمرد على المجتمع وعلى الأبوين، إذ يقابلون آراء والديهم بالرفض الدائم والعناد المستمر وعدم سماع كلامهم، عليك ألا تقلق لأن هذه فترة بسيطة ولن تستمر طويلًا وعليك أن تعرف كيف تتواصل مع ابنك وتكون قريبًا منه.
  • ضغط الأقران: في سن المراهقة يصبح المراهق أقرب لأصدقائه وأقرانه من نفس عمره، والضغط الناتج عن هذه العلاقات الاجتماعية القوية تؤدي إلى التوتر والتطبّع بسلوكيات الآخرين ما ينعكس سلبًا أو إيجابًا على تصرفات المراهق.
  • اضطرابات الشخصية: يعاني بعض المراهقين من الاندفاع والتهور وهي أحد أعراض اضطراب العناد أو اضطراب الشخصية الحادّ، وقد يظهر ذلك على تصرفاته عند الغضب مثلا فقد يقوم بتكسير الأشياء أو رميها.

أخطاء قد تقع فيها عند التعامل مع المراهق العنيد

يعتقد العديد من الآباء أن جميع تصرفاتهم مع أبنائهم المراهقين صحيحة وذلك لخوفهم الزائد عليهم، ولا يدركون تمامًا أن أبناءهم أصبحوا في سن المراهقة، سن تقلب المزاج وتغير الهرمونات وتكوين الشخصية، وهناك العديد من الأخطاء التي قد يقع فيها الآباء عند تعاملهم مع أبنائهم، إليك أهمها:

  • توقع التصرفات السيئة من الأبناء المراهقين: يتعامل العديد من الآباء مع أبنائهم المراهقين على أنهم عنيدين وأنهم في فترة مراهقة سيئة، ينعكس ذلك على الأبناء إذ يتحولون إلى أشخاص سيئين وعنيدين حقًا، ويمكن لهذه التوقعات أن تجعل من ابنك شخصًا حزينًا وغير راضٍ عن نفسه لفترة طويلة، ويمكن للتوقعات السيئة أن تعزز السلوك السيئ ويحدث ما كنت لا تتمنى حدوثه.
  • التدخل في التفاصيل الصغيرة للمراهقين: يتدخّل بعض الآباء في تفاصيل كثيرة في حياة أبنائهم المراهقين مثل قصة الشعر أو اللباس أو علاقاتهم الاجتماعية، عليك أن تترك مساحة وحرية شخصية لأبنائك كي يختاروا ما يرغبون به ضمن الحدود المتفق عليها حتى لا يتطور سلوكهم إلى سلوك عدواني.
  • تجاهل الأشياء الكبيرة: إذا كنت تشك بأن ابنك يمشي في طريق غير صحيحة كتعاطي المخدرات فعليك ألا تتهاون أبدًا في ذلك، إذ يمكنك ملاحظة تصرفات ابنك وأدائه الأكاديمي لتتمكن من تقييم سلوكه.
  • وضع قواعد وضوابط صارمة جدًا أو العكس: يضع بعض الآباء قواعد صارمة لأي تصرف خاطئ يقوم به ابنه وذلك من باب الخوف، لكن اعلم بأن عليك أن توازن بين الطاعة والحرية، ضع القواعد الأساسية واترك مساحة من الحرية لكي لا ينعكس ذلك لسبًا على ابنك ويؤثر على شخصيته وربما قد تزيد من صفاته السيئة العنيدة.

قد يُهِمُّكَ: نصائح هامة للتواصل الفعال مع ابنك المراهق

إذا كنت تواجه تحديات في التعامل مع ابنك المراهق في المنزل، إليك بعض النصائح للتعامل والتواصل الفعال معه:[٥]

  • تواصل بفعالية مع ابنك المراهق: عليك إظهار الاحترام والمحبة لابنك وعليك إظهار قدرتك على التعامل مع المواقف بطرق مختلفة.
  • تفهم ابنك المراهق: لا بد من أن الوالدين يعرفان الكثير عن أبنائهم سواء ما يحبون وما يكرهون ومن أصدقائهم المفضلين والأهم من ذلك معرفة كيفية التصرّف عند الشعور بالحزن وماذا يخفون وماذا يحرجهم وإلى من يلجؤون لمشاركة مخاوفهم وأحزانهم، كل هذا مفتاح جيد للتواصل مع ابنك والتقرّب منه، وإذا كنت لا تعرف كل ما سبق تقرّب من ابنك لتعرف عنه أكثر.
  • لا تركز وتشدد على كل الأمور: عليك معرفة أن اختلاف الآراء والمشاكل وربما الشجارات تزداد خاصة مع ابنك المراهق، عليك ألا تشدد على كل الأمور حتى لا تخلق جوًا عدائيًا وبالتالي تجعل ابنك يتصرف بعدوانية أكثر، ويُنصح بعدم إظهار الاستياء المتكرر من تصرفات أو لباس ابنك المراهق حتى يبقى قريبًا منك ولا يبتعد عنك.
  • فكر في وجهة نظر ابنك المراهق: لتبقى قريبًا من ابنك وتحافظ على التواصل بينكما يمكنك وضع نفسك مكانه والتفكير بوجهة نظره واهتماماته، سيساعد ذلك على الحفاظ على العلاقة بينكما بعيدًا عن الخلافات والمشاكل.
  • شجّع السلوكيات الجيدة لديه: قدّر إنجازات ابنك المراهق وشاركها مع العائلة والأصدقاء وكن فخورًا بها وأظهر له سعادتك بذلك، سيساهم ذلك في الحفاظ على التواصل بينكما.
السابق
هل يوجد أعراض تشبه التوحد عند الأطفال؟ إليك الإجابة
التالي
الألفاظ البذيئة عند الأطفال: الأسباب والعلاج