المجتمع

أهمية الخصوصية في العلاقات الزوجية

أهمية الخصوصية في العلاقات الزوجية

الخصوصية في العلاقات الزوجية

الخصوصية في العلاقات الزوجية من الأمور التي ينبغي احترامها لضمان دوام علاقة صحية بينك وبين شريكتك، وهي من الحدود المهمة بينكما في العلاقة التي تسمح لكليكما بالاحتفاظ ببعض الأمور الخاصة بكل أريحية.

قد تتمثّل الخصوصية ببعض الآراء والأفكار الخاصة بك التي ليس عليك مشاركتها مع زوجتك؛ كطريقة ارتدائك لملابسك التي تناسبك أو أعمال معينة تتعلّق بمجالكَ المهني، والآراء السياسية الخاصة بكَ التي قد تؤدي إلى كثير من الخلافات عند مشاركتها والنقاش فيها، ولكي تتجنّب الكثير من المشكلات سنوضّح لك عزيزي الرجل أهمية الخصوصية في العلاقات الزوجية.

أهمية الخصوصية في العلاقات الزوجية

تعد الخصوصية في العلاقات الزوجية حق من حقوق كل شريك، ولا يجوز لأحدكما انتهاكها، وذلك لتكون العلاقة سليمة وصحية ومليئة بالثقة ولتوفير المساحة الخاصة لاهتمامات وهوايات كل منكما التي تناسب شخصيتكما.

تختلف الخصوصية عن السرية وإخفاء التفاصيل عن بعضكما البعض، إذ تتعلق بوضع بعض الحدود في العلاقة واحترام حياة كل منكما والشعور بالطمأنينة والأمان في ذلك وليس الخوف والقلق وقلة الثقة، وأن تكون أكثر انفتاحًا وتقبّلًا لحرية الآخر، بالإضافة إلى الابتعاد عن حب السيطرة والتدخّل في شؤون الشريك، فهذه الأمور تُضعف وجود المساحة الكافية من الخصوصية في العلاقة، وهي ليست من الأمور السهلة في تطبيقها لكنها ليست مستحيلة.

الخصوصية في علاقتك مع الشريك ضرورية، لأنها توطّد الاحترام المتبادل بينكما والثقة والمحبة وتشعرك بالراحة، وبوجود المساحة الكافية لعمل أمورك الخاصة والابتعاد عن مراقبة تصرفاتك أو تصرفات الشريك، ومن بنودها المهمة؛ الاحتفاظ بخصوصية ماِض كٍل منكما في علاقاته السابقة وعدم الخوض فيها، والاحتفاظ بالآراء حول عيوب الشريك التي قد تؤذيه وتجرح مشاعره وهذا الأمر يختلف تمامًا عن تقديم النقد البنّاء له، ومن الأمور التي لا يجب أن تكون خاصة بينكما؛ إخفاء الوعكات الصحية للحفاظ على سلامة كٍل منكما وتدارك الأمر قبل تفاقمه، والالتزامات المالية المشتركة بينكما لحلّها والتفاهم عليها سويًا وترتيبها.

متى تكون الخصوصية مشكلة في العلاقات الزوجية؟

يوجد فرق بسيط بين الخصوصية والسرية في العلاقة الزوجية، وقد تتعامل مع الشريك بسرية من دون أن تشعر وهذا الأمر يؤدي إلى وجود خلل في العلاقة وعدم استمرارها لاحقًا، فالسرية تتجاوز الخصوصية وتنتقل إلى مرحلة إخفاء أمور ذات تأثير سلبي عاطفيًا أو ماليًا أو اجتماعيًا قد تتعلق بالشريك أو العلاقة، وتتطرّق إلى الأكاذيب التي لا تكون في مصلحة العلاقة، وفي كثير من الأحيان تشوِّه الحقيقة وتدمِّر الثقة بينكما نتيجة الخوف من كشف هذه التفاصيل، فهي لا تحث على احترام المسافة بينكما كالخصوصية.

كما قد تكون تفاصيل بعض الأسرار جارحة لشريكك أو تفسد العلاقة لذلك تكون بالخفاء، وهي من أساليب الخداع والخيانة، وحتى لو كانت هذه الأسرار صغيرة، لكن تأثيرها سيئ من خلال إضعاف الثقة بينكما وانعدام الشعور بالأمان وخلق المسافات الكبيرة، وهذه من أبرز مقومات العلاقة الناجحة وفقدانها يعني تدهور العلاقة وانتهائها.

للسرية في العلاقة عواقب كبيرة إذا اكتُشفت لاحقًا بسبب الفجوة التي تحدثها، لذلك صارح الشريك حول الأمور المتعلقة بكما وبعلاقتكما ولا تخفي أمورًا مهمة قد تؤذي الشريك لاحقًا أو تهدم العلاقة أو تفقد الثقة بل ناقشه حولها واختر الوسائل المناسبة لإخباره بها حتى تزداد الثقة بينكما وتشعره بالأمان أكثر معك، فهذه الأسرار مصيرها أن تصبح علنية.

الصراحة في العلاقة الزوجية

تعد الصراحة في العلاقات الزوجية من المقومات الرئيسية لاستمرارها ونجاحها ومن الأمور التي ينبغي إدراكها، لذلك سنوضح لك في هذا المقال أبرز الطرق لتعزيز الصراحة في العلاقة:

  • حاول أن تجعل الصراحة متبادلة بينكما: حاول التفاهم مع شريكتك عن أهمية الصدق بينكما ولزوم تطبيقها، ويجب أن تكون أكثر انفتاحًا لتشجيع الشريك بمصارحتك في أي شيء، فيزيد من الثقة بينكما ويخفف من المشكلات في العلاقة.
  • تجنّب التبرير: لا تبرر لنفسك إخفاء الأمور على زوجتك، لأنّ ذلك سيكون ذريعًة للاستمرار في الكذب على الشريك والتلاعب بالحقائق، لذلك لا تبرر لنفسك، فهذا الأمر يضعف الثقة وبالتالي علاقتك مع شريكتك، وتذكر أن الصراحة هي الخيار الأفضل.
  • صارح شريكتك بلطف: حاول التحدث مع شريكتك بلطف وود مع انتقاء الطريقة والوقت المناسب لإخبارها بأمٍر ما حتى لا تجرحها ولتسهّل تقبلها للأمر، هذا الأمر يفيد العلاقة ويزيد من التواصل والتفاهم بينكما.
  • صارحها بعد التعرف على بعضكما البعض جيدًا: حاول مصارحة الشريك دون خوف أو ارتباك بعد التعمق في معرفتك به حتى تدرك الطريقة المناسبة لإخبارك وكن على دراية بمدى قدرته على تقبل الأمر منك.
  • ابتعد عن كتمان الحقيقة: يعد الصمت والسكوت من أساليب السرية، كأن يفكر الشريك بأمٍر ما وتصمت عن حقيقة هذا الشيء، ولا تتحدث عن حقيقته.
  • أظهر التسامح لشريكتكَ: تعلّم أن تكون متسامحًا، وأظهر هذا الجانب لشريكتكَ لتحفيزها على إخبارك الحقيقة دائمًا، والتوجه إليكَ إذا طرأ أمرًا ما في حياتها.
السابق
كيف تتقبل عيوب شريكك
التالي
لكسر الروتين : أفكار أنشطة مميزة للزوجين في المنزل