المجتمع

أسرار زواج

أسرار زواج

الحياة الزوجيّة

هي اتحاد وعقد قانوني وديني بين شخصين يقوم على التوافق والاتفاق، ويتوحّد فيه الطرفان قانونيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وعاطفيًا، ويصبح لكلا الطرفين حقوق وواجبات على بعضهما طوال حياتهما الزوجيّة، وإذا حدث طلاق أو انفصال بين الزوجين تسقط هذه الحقوق عن الطرفين، ومؤسسة الزواج لها دور رئيسي في الحفاظ على الحضارة والأخلاق والذريّة، ومن أهم مقوّمات الحياة الزوجيّة التّعاطف المتبادل والتفاهم والمودة والمحبة، والحياة الزوجيّة هي التزام مدى الحياة وشراكة كاملة بين الطرفين الزوج والزوجة، ويجب في العلاقة الزوجيّة أن يلتزم كلا الطرفين بالإخلاص والوفاء للآخر وأن يكون الطرفان قادرين على دعم الآخر والوقوف إلى جانبه، وهنا تبدو أهميّة هذه الشراكة من خلال مواجهة التحديات التي تظهر بين الحين والآخر.

أهم أسرار الزواج

يوجد عدد من الأسرار التي لا بد أن يعرفها كلا الطرفين الزوج والزوجة عن الزواج ليكملا المسيرة معًا ويسيرا بالاتجاه الصحيح، ومن أهم هذه الأسرار:

  • الاستقلاليّة: فالزواج لا يعني أن يفقد احد الزوجين استقلاله، فيجب أن يوجد وقت خاص يقضيه الزوجان في ممارسة إحدى الهوايات بعيدًا عن الطرف الآخر فقضاء الزوجين لبعض الوقت بمفردهما يُنمّي الجانب الروحي والشعور بالنفس ويجدد العلاقة؛ فالاستقلاليّة مهمة لنجاح الزواج.
  • حُسن الاستماع: فالاستماع للطرف الآخر أمر مهم للغاية في الزواج وخاصة للنساء، وإن أكثر ما تحتاجه الزوجة في بعض الأحيان هو الاستماع لها، والاستماع لوحده لا يكفي بل يجب النظر في عيني الزوجة وهي تتكلّم فتعيد الصياغة وتطمئن وتهدأ، لذلك فالاستماع هو المفتاح الحقيقي لزواج سعيد.
  • عدم التوافق: فالزواج الناجح لا يعني توافق الزوجين في كل أقوالهم وأفعالهم بل يجب أن يوجد تباين في المواقف والآراء وأن يحترم كلا الطرفين وجهة نظر الطرف الآخر.
  • تحمّل المسؤوليّة: وهو من أهم أسرار الزواج، فعند إجراء مشروع ما يجب تحمّل تبعات هذا المشروع وتحمّل نتيجة نجاحه أو فشله، وعندما يوجد خلاف بين الشريكين يجب على كل منهما تحمّل مسؤولية أفعالهم أو أقوالهم في لحظة الغضب خاصة إذا آذى كل منهما مشاعر شريكه.
  • الاحترام أولًا والحب ثانيًا: يمكن للحياة القائمة على الاحترام أن تستمر بالرغم من عدم وجود الحب، فالحب يأتي مع الوقت، بينما قلة الاحترام بين الطرفين أو أمام الآخرين تقتل الحب، وبالتالي تكسر روابط العلاقة الزوجية لتؤدي للانفصال، والاحترام المتبادل بين الزوجين خاصةً أثناء خلافاتهما وشجاراتهما أو حواراتهما مهم جدًّا، فيجب عدم جرح مشاعر الآخر، ويجب احترام مشاعره وكيانه وعدم المساس به، وتجنّب الكذب عليه أو النظر إليه بفوقية، واعتباره عدوًا فهذا من شأنه أن يعرقل من سرعة عودة الحياة إلى طبيعتها.
  • الرّومانسية: فيمكن تجديد الرّومانسيّة بين الطرفين بين الحين والآخر عن طريق جلب الورود والهدايا أو مفاجأة الزوج لزوجته بوجبة عشاء خارج المنزل في مطعم تحبّه وتفضّله، أو يمكنهما الذهاب في رحلة في أحضان الطبيعة ومشاهدة غروب الشمس، وسوف يلحظ الطرفان ما لهذه النقطة من قدرة على تعزيز العلاقة.
  • البقاء على العلاقة الجنسيّة: من أجل الحصول على زواج ناجح يجب أن تبقى العلاقة الجنسيّة موجودة.
  • الإيجابيّة: فيجب أن يركّز كلا الطرفين على الأشياء الإيجابيّة ويمدحان هذه التصرفات الإيجابيّة في الطرف الآخر بدلًا من التركيز على السلبيات، لأن التركيز على السلبيات سيزيد منها وكذلك التركيز على الإيجابيات سينمّيها.
  • التَّسامح والغفران هما الأساس: المرأة ليست بحاجة لتعلم التسامح والغفران؛ فبالرغم من أنها سريعة الغضب إلا أنها بالمقابل سريعة الرضا، ويجب على المرأة التي لا تملك هذه الصفة أن تكون مستعدةً لمسامحة الزوج على أي أخطاء ارتكبها أو سيرتكبها في حقها أو في حق علاقتهما ما دامت لم تتعد الخطوط الحمراء، فالجميع لديهم أخطاء ونقاط ضعف.
  • الصدق والثقة: فمن المهم لكل زواج ناجح أن يكون هناك صدق ومن ثم ثقة بين الطرفين، فالصدق من الصفات الأساسية التي يجب التّحلّي بها في العلاقة، وأما الثقة فهي تحتاج لوقت طويل لزرعها وإتيان ثمارها فهي قد تحتاج لأشهر أو ربما سنين طويلة.
  • التواصل المستمر: فمن الجيّد بقاء الزوجين على تواصل مستمر بين بعضهما ومناقشة كل جديد وطارئ على علاقتهما، فالتواصل هو أساس العلاقة فيمكن لكلا الطرفين أن يُفصحا عن آلامهما وأحلامهما ومناقشة أي تغييرات تحصل على مختلف الأصعدة بشكل واضح وصريح.
  • نكران الذات: فأغلب الزيجات تُفككها الأنانيّة وتقضي عليها، ولكن في موضوع الزواج يجب إنكار الذات والإبتعاد عن الأنانيّة قدر المستطاع.

نصائح لحياة زوجية سعيدة

قد تبدو الحياة الزوجية واضحةً للكثيرين وخاصةً النساء، لكن يوجد بعض الأسرار التي تجهلها المرأة ولا تهتم بها تساعدها على فهم علاقتها بزوجها، لتسهِّل أمامها الكثير من التّحديات التي ستواجهها في حياتها الزوجية، فخوض المرأة للحياة بمجمل تحدياتها وأفراحها مع الرجل يعتمد على ذكائها في معرفة شخصيَّته وتفاصيلها ومعرفة الخفايا والأسرار عن عالم الرجال، ومن أهم تلك الأسرار:

  • لا يستطيع الرّجل تلبية كل احتياجات المرأة العاطفيّة: فغالبًا لا يستطيع الرجل تلبية جميع احتياجات المرأة العاطفيّة لأن المرأة بطبيعتها عاطفيّة وحالمة لذلك فقد ينشغل الرجل بتلبيّة بعض الاحتياجات الضروريّة كالمأكل والمشرب والملبس وقد ينأى عن العاطفة لفترة من الزمن الأمر الذي يُشعر المرأة بأنه ليس هو الشخص الذي حلمت به وأنه لا يستطيع تلبية تطلعاتها وتوقعاتها، وقد يصل الأمر إلى نقطة انهيار العلاقة الزوجيّة.
  • احتياجات الرّجل العاطفيّة لا تقل أهميّة عن احتياجات المرأة: فعند شعور المرأة بأن الرّجل لا يلبّي جميع احتياجاتها العاطفيّة فإنها ستتغيّر وتصبح أكثر قسوة، فيتراجع الرجل لأنه لا يشعر بالاحترام، فالاحترام بالنسبة للرّجل هو من أهم القيم والحاجات العاطفيّة التي يحتاجها حتى يكمل مسيرته الزوجيّة، ومن الحاجات المهمّة أيضًا للرجل والمرأة هي الحاجة لممارسة الجنس، والحاجة التي تحتل أهميّة كبيرة لديهم أكثر من أي حاجة أخرى هي الحاجة لرؤية زوجته سعيدة، فيعتقد الكثير من الرجال أنه هو المسؤول عن سعادة زوجته، فعندما تكون زوجته غير سعيدة فإنه سيشعر بالفشل والتّعاسة.
  • الرجال أكثر التزامًا بزواجهم: فقد تعتقد الكثير من النساء أن الرجل لا يهمّه أمر العائلة وأنهم لا يهتمون بزواجهم، ولكن هذه الفكرة غير صحيحة على الإطلاق فعلى عكس ما هو شائع من أن الرجال هم الأشرار في الزواج، ولكن في الواقع فالرجال قد يفعلون أي شيء لإنقاذ زواجهم وجعله ناجحًا ويسير بالاتجاه الصحيح؛ فالرجال ملتزمون جدًا بالزواج ويريدون أن تكون زوجاتهم وأسرهم سعداء.
  • أنانيّة الرجل المفرطة: وهذا من طبيعة الرجل المتملّك الذي في وقت ما سيستسلم لمشاعر الغيرة ومحاولة السيطرة على الطرف الآخر فيحاول أن يُحاصر زوجته ليجعلَها له وحده وأن يحاصر مشاعرها واهتمامها فلا تكون موجهةً إلا له فقط، وهذه الأنانيَّة تجعله بانتظار التضحيات الكثيرة منها، معتبرًا أنها واجبة عليها كترك عملها والتَّقليل من زيارتها لصديقاتها وحتى أهلها أو إلغائها ومنعها من ممارسة هواياتها متحججًا بالأطفال وأعمال المنزل، فهو يريدها فقط أن تعيش لتكون بانتظاره وأن تتكل عليه كليًا وأن تكون تابعةً له.
  • العاطفة الصادقة أولًا ثم التفاهم: صحيح أنّ التفاهم أساسيّ لنجاح الحياة الزوجية لكنّ تأسيس الحياة الزوجية والعائلة النّاجحة يحتاجان للحب وللعاطفة الصادقة الحقيقة التي تعد من أهم أسرار الحياة الزوجية الناجحة ومن دونها فإن الفشل هو مصير الزواج؛ لأنّ الحياة دون حب تتحول لجحيم ولحياة مليئة بالمشكلات، لذلك لابدّ على المرأة من إبداء حبها للرجل والحرص على راحته ليتمكَّن هو الآخر من أن يكون لها الحبيب والزوج والصديق في آن واحد، ليكمِّلا بعضهما وبقية حياتهما معًا.
  • زواجك ليس من الرجل فقط بل من عائلته: فكثير من الزيجات تواجه مشكلات بعد الزواج مع العائلات، ولكن نجاح العلاقة بين المرأة وزوجها مرهون بنجاح علاقتهما مع عائلتهما
السابق
أسباب زواج الرجل من أخرى
التالي
نصائح لحياة زوجية أفضل