المجتمع

أسباب نجاح الزواج

مفهوم الزواج

يعد الزواج سنة من سنن الحياة، وهو الطريق الشرعي الذي حددته كل الأديان السماوية واتفقت عليه لتكوين الأسرة في إطار من الود والحب والألفة، فما هي الأسباب التي تؤدي إلى بداية تفكير الشخص بالزواج، وما هي العوامل التي تؤدي إلى نجاح هذا الزواج، وما هي الطرق التي يمكن من خلالها الوصول بمركب الزواج إلى برّ الأمان، في الحقيقة إن أول ما يدفع الشخص إلى الزواج سواء كان ذكرًا أو أنثى هو الرّغبة في الاستقرار النفسي والعاطفي، إذ إنّ مرحلة الشباب مليئة بالتجارب التي قد تُحدث عند الشباب ردّات فعل  تسبب لهم الإضطراب في حياتهم، والحل في هذه الحالة هو اللجوء إلى الزواج الشرعي الكامل للوصول إلى الاستقرار العاطفي المطلوب. وبالتأكيد لا نغفل عن السبب الرئيسي وهو رغبة الشاب في تفريغ الشهوات الجنسيّة بأسلوب شرعي وصحيّ دون أي تجاوزات، والأهم من ذلك الهدف الأسمى لدى الجميع وهو الرغبة في إشباع غريزة الأبوة والأمومة بصورة شرعية وفي جوّ من الحب والاستقرار.

أسباب نجاح الزواج

نذكر من أهم أسباب نجاح الزواج ما يلي:

  • التواصل بوضوح: من أفضل الطرق لزواج ناجح هو التحدُت مع الطرف الآخر، والاستماع إليه للمحافظة على علاقة زواج ناجحة وسعيدة، ويجب أن يكون الشخص صادقًا حول ما يشعر به ولطيفًا ومحترمًا عند التواصل، وأن يعطي الوقت لفهم جميع الأشياء، وأيضًا الإصغاء دائمًا للشريك والتركيز على محاولة فهم المشاعر والأفكار من خلال التحدث في الكثير من الأحيان، وليس فقط التحدث عن أمور البيت كالفواتير، والأطفال، والأشياء المادية، لذلك يجب مشاركة جميع الأمور وعدم الاستهزاء بالمشاعر والكلام الذي يتحدثه الطرف الآخر.
  • التقدير والتعبير عن المشاعر: إخبار الشريك دائمًا بأنُك شاكر لوجوده في حياتك وتقدير بعضكم البعض وإظهارالامتنان في أصغر التفاصيل، والمساعدة والتعاون في تربية الأطفال أو عند شراء احتياجات للمنزل، فمن الأسهل على الرجال إظهار المحبة عن طريق الأفعال، فقد تساعد تنفيذ أعمال البيت مثل تصليح الأشياء، وتبديل المصابيح، والاهتمام بالحديقة، وكل هذه الأعمال التي قد يفعلها الرجل في إثبات الحب؛ لأنهُ يجد الحرج وصعوبة في التعبيرعن مشاعره.
  • إعطاء الوقت: قد ينشغل الأشخاص بالعمل والمسؤوليات العائلية والضغوطات الأجتماعية وينسى البعض الأمور العاطفية، وأن المنزل بحاجة إلى الاهتمام، لذلك يجب إعطاء الأهمية والأولوية للشريك إما بالخروج للترفيه عن النفس أو البقاء في المنزل لقضاء الوقت معًا، وإذا كان لديك أطفال، فيمكن إرسالهُم للعب وقضاء الوقت مع بعضكم البعض، كما أنهُ لا يعني ذلك التشبث طوال الوقت بشريكك؛ لأن ذلك سوف يخنق العلاقة، ولكن التواجد المستمر يجعل كلا الروحين والقلبين يتعلقان ببعضهما البعض.
  • االاحترام وتحمل المسؤولية: يعد الاحترام من أهم الأمور في العلاقة، فلا توجد علاقة ناجحة إذا لم يكن الاحترام موجودًا فيها، ويأتي الاحترام من الفهم العميق للآخرين من الأفكار وردود الأفعال والآراء والقيم والمواقف، إذ إن احترام الشريك ينمي العلاقة، وعندما يكون الزواج مضطربًا يجب على كلا الشريكين المحافظة على الاحترام وتقبل جميع أفكار الطرف الآخر واحترامها في جميع الحالات والمواقف، لذا يجب على الشركين تقبُل جميع اختيارتهم، إذ يبذلون كل ما في وسعهم لجعل زواجهم ناجحًا.
  • الفكاهة والدعابة في معظم الأوقات: لا يجب على الفرد دائمًا أخذ حياته على محمل الجد، وإنما محاولة عدم أخذ جميع الأمور بجدية وحساسية، وعلى الفرد أن يكون سعيدًا بالاستمتاع في جميع تفاصيل الشريك؛ لأن هذه اللحظات الثمينة هي التي تساعد في تقوية العلاقة الزوجية.
  • التسامح: يجب أن يعلم الفرد أن الجميع قد يخطئ، وقد يجرح الطرف الآخر المشاعر أو يفعل شيئًا مزعجًا، وقد يتسبب ذلك في الغضب، ولكن من المهم أن يتعامل الشخص مع المشاكل بتأنٍ وسلاسة، وأن ينسى الشخص السلبيات ويتذكر إيجابيات الشريك، وأن الجميع يتعرض إلى هذه المشاكل، وهي عبارة عن وقت وسيمضي، لذلك يجب نسيان المشاكل والماضي ودعم بعضكم البعض بطريقة عاطفية أنت والشريك، وقد تنمو العلاقة وتتغير مع الوقت، ولكن هذه الأفكار يمكن أن تساعد وتبقي زواجك ناجحًا على مرّ السنين.
  • التفاهم: وهو بالدرجة الأولى من أهم العوامل التي تؤدي إلى نجاح العلاقة الزوجية، فإن غياب التفاهم لا يمكن أن يعوضه الحب أو العشرة أو أي من هذه المشاعر التي قد تكون مكمِّلة للتفاهم، ولا يمكن أن تحلَّ محله بأي شكل من الأشكال، إذ يجب أن يكون هناك اتفاق على أبرز النقاط الرئيسية في الحياة دون أن يمسح أحد الزوجين شخصية الآخر.
  • التوافق: سواء كان هذا في التَّوافق العلمي من حيث المستوى الثقافي والدراسي للطرفين أو من حيث التوافق في العمر والحالة الاجتماعية.
  • المصارحة وعدم إخفاء أي أمر يتعلق بالأسرة: أو حتى أمر يتعلق بالحياة الشخصية لكل منهما على حدة.
  • اتباع الأسلوب الحضاري في الحوار: يُبنى هذا الأسلوب على تقبل وجهة نظر الآخر والاستماع له دون أي استبداد في الرأي.
  • اتباع الأسلوب الحديث في تربية الأبناء: إذ يجب على الزوجين إدراك الطريقة السليمة التي من خلالها يجب التعامل مع الأبناء من أجل قوة الأسرة وتماسكها.

ماهية الزواج

تعريف كلمة الزواج أو بصورة أدق فهم ماهية المؤسسة الزوجية جيدًا ما زال يثير جدلًا كبيرًا بين مختلف البشر، ولا يعد هذا الجدل مشكلة كبيرة وتحتاج إلى حلّ واحد أو قاعدة واحدة يسير عليها جميع الناس باختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم، وفي النهاية لا بد من وقوع الجدل في المؤسسة الزوجية وذلك تبعًا للعادات والتقاليد الثقافية لكلا طرفي العلاقة، وأيضًا المعتقدات الدينية والهوية الدينية لكلا الزوجين، والأحكام القانونية التي تخص كل دولة، فلكل دولة مجموعة من القوانين والأنظمة التي تحدد طبيعة العلاقة القانونية بين الزوجين والأفكار التي تتعلق بإنصاف كلا الزوجين للآخر، واتباع حقوق الإنسان الأساسية التي تستهدف جميع البشر دون استثناء ودون النظر إلى جنسه أو عرقه أو دينه وذلك تبعًا لحقوق الإنسان العالمية.

في وقتنا الحالي أكثر ما يثير الجدل بشأن الزواج وما تتعلق نقطة الخلاف الرئيسية فيه هو الزواج بين شخصين من نفس الجنس، وغالبًا ما يشار إليه باسم زواج المثليين جنسيًا أو زواج المثليين، إذ اُعترف الآن بزواج المثليين وذلك بموجب القانون الأمريكي نتيجة الزيادة في عدد المثليين من البلدان، وصُدق على هذا الزواج غير المشروع لا دينيًا ولا أخلاقيًا في القانون الذي يحكم جميع أنحاء الولايات المتحدة وذلك بموجب قرار صدر في المحكمة العليا عام 2015، وفي أغلب الأجزاء الأخرى الكثيرة من العالم ما زال الزواج عندهم هو الزواج القائم بين الرجل والمرآة فقط، وقد توسعنا في طرح ماهية الزواج الموضح هنا ليشمل أنواع الزواج المختلفة التي اعتُرف بها حاليًا في ثقافات وأماكن وأديان وأنظمة قانونية مختلفة، وهذه الثقافات والأماكن والأديان تقر وتعترف بشيء باطل وخارج عن الفطرة السليمة للإنسان.

أسرار الزواج الناجح

نذكر من أبرز أسرار الزواج الناجح ما يلي:

  • السعادة ليست أهم شيء في الحياة، فالجميع يسعى للحصول على السعادة، لكن السعادة شأنها شأن أي شيء في هذا الوجود تأتي وتذهب، فلن يكون الشخص سعيدًا دائمًا ولا تعيسًا دائمًا، فعلى الأزواج الناجحين المساهمة في إعادة السعادة بينهما كشركاء في هذه الحياة عندما تزداد مشاكل وهموم الحياة بعيدًا، فعلى السعادة أن تكون بداخلنا أولًا لا حولنا.
  • بعض الأزواج يكتشفون قيمة شريك الحياة عند الابتعاد فقط، فعندما تصبح الأمور بينهما صعبة ولا يعرف الزوجان ما يجب فعله الآن يجب عليهم الابتعاد عن بعضهما البعض لفترة قصيرة، والبعد قليلًا عن المسؤوليات الكبيرة التي ترافق الزواج لتخفيف التوتر والتغلب على التحديات والرجوع إلى الحياة الزوجية بروح وطاقة جديدتين.
  • إذا كان أحد الزوجين يفعل ما يفعله دائمًا فحتمًا لن يحصل على نتيجة مختلفة، بل سيحصل على نفس النتيجة في كل مرة، فقد تعلم الأزواج الحكماء أنه يجب التعامل مع المشكلات بطريقة مختلفة للحصول على نتائج مختلفة، وفي الكثير من الأحيان تحدث تغييرات طفيفة في النهج والموقف والإجراءات، وتُحدث فرقًا كبيرًا جدًا في سير الحياة الزوجية.
  • تغيير السلوك والمواقف دائمًا أمرٌ مهمٌ، إذ إن المواقف السيئة في الغالب تدفع بالمشاعر والأفعال السيئة.
  • تغيير طريقة التفكير بين الأزواج تجاه بعضهما البعض، فكيف يفكر الأزواج وما يؤمنون به تجاه زوجاتهم يؤثر على طريقة إدراكهم للآخر وما يتوقعونه، وكيفية معاملة الزوج أمر مهم للغاية.
  • تعلّم الأزواجُ الناجحون إخضاع جميع طاقتهم في جعل أنفسهم وزواجهم أفضل وأنجح.
  • يمكن لشخص ما تغيير زواجه عن طريق تغيير نفسه، فمن خلال تجربة الكثير من الأزواج المخضرمين الذين سعوا إلى تغيير شريك حياتهم كما يرغبون وباء الأمر بالفشل غيروا أنفسهم حتى يصبحوا قادرين على العيش مع شريكهم، فالشخص الوحيد الذي يمكن للمرء تغييره في الزواج هو ذاته فقط.
  • الحب يتمثل في الفعل وليس مجرد شعور يقال بعدة كلمات، فالحب الحقيقي يقوم بناءً على تعهدات من قبل الزوجين بالالتزام للحصول على علاقة أفضل في المستقبل.
  • الأزمات التي تمر بالحياة الزوجية لا تعني أبدًا أن الزواج قد انتهى، بل على العكس تمامًا فالأزمات تشبه العواصف التي تكون عالية مخيفة وخطيرة، ولكن لاجتياز هذه العاصفة يجب الاستمرار بالقيادة للتمكن من اجتيازها، فالكثير من العلاقات الزوجية تتجدد وتصبح أكثر تماسكًا بعد المرور بأزمة ما.

كيفية اختيار الشريك المناسب

الكثير من الأشخاص لا يعرفون كيفية العثور على شريك الحياة، فهو قرار صعب للغاية ويحتاج إلى التفكير العميق والتركيز؛ لأنهُ يعُد شريك حياة دائم، وقد يبدو الأمر أنه مربكًا ومحيرًا للغاية، كما أن العثور على الشريك المناسب أمر ضروري لزواج سعيد وناجح، لذلك أنت كفرد تحتاج إلى معرفة ما الذي تبحث عنه في العلاقة وكيفية اختيار شريك الحياة، وعلاوة على ذلك تحتاج إلى التأكد من صفات الشريك الجيد في الزواج، لذا إذا كان الفرد يحاول معرفة كيفية اختيار شريك حياته، توجد العديد من التوصيات للاطلاع عليها قبل اختيار شريك الحياة:

  • احترام الشريك: من الصعب أن يقود الفرد حياته مع شخص لا يحترم شخصيته أو يقلل من طموحاته في الحياة، فالاحترام المتبادل هو إحدى السمات المميزة التي يجب البحث عنها في شريك الحياة.
  • القيم المشتركة: يؤدي وجود قيم مشتركة إلى تعزيز أساس العلاقة ونجاحها.
  • شريك صادق: إذا لم تكن العلاقة مجسدة في ثقافة الأمانة والثقة فسوف تفشل حتمًا.

مشاكل الزواج

قد تحدث ضغوطات بين الطرفين وهذا أمر طبيعي، وقد تفرض هذه القضايا ضغوطًا على الزوجين، ولكن من الممكن أن تعزز المشاكل أواصر الارتباط بين الشريكين أو أن يباعد بينهما اعتمادًا على الكيفية التي يتعامل بها الأزواج مع التحديات التي يواجهونها، فيجب الصبر والتعاون في حلّ مشاكل الزواج بطريقة صحيحة؛ لأن الضغوطات في الزواج قد تأتي من مصادر مختلفة عديدة منها:

  • المشاكل المادية.
  • مشاكل الأطفال.
  • الإجهاد اليومي.
  • الانشغال الدائم.
  • ضعف التواصل.
  • العادات السيئة.
السابق
ما هي أسباب السعادة الزوجية
التالي
أسباب زواج الرجل من زوجة ثانية