المجتمع

أسباب كره الزوج

أسباب كره الزوج

تعريف الزواج

يختلف تعريف الزواج حول العالم وبين الأديان والثقافات بالإضافة إلى اختلافه عبر التاريخ، والزواج ارتباط رجل وامرأة لبناء عائلة جديدة مع إظهار علاقتهما وجعلها علنية رسمية، وهذه العلاقة تبقى دائمة ومستمرة إلا إذا حدث انفصال، ويواجه كل زواج عددًا من التحديات والمشاكل والصعوبات، ولكن تعتمد هذه المشاكل على الزوجين بكيفية إدارتها وحلها بالشكل السليم والمحافظة على بقاء رابط الحب فيها، وذلك من خلال التخلي عن المعتقدات غير الصحيحة والمضللة أو العادات السيئة التي رافقتهم منذ الصغر، أو حتى من خلال معرفة نقاط القوة عند الزوجين وتعزيزها ودعمها من قبل الطرفين.

ويحق للرجال والنساء الذين وصلوا إلى السن القانوني أن يتزوجوا ويؤسسوا أسرة، ولهم الحق في المساواة في الحقوق الزوجية أثناء الزواج وبعد فسخه، ولا يحدث الزواج إلا بموافقة حرة وكاملة من الزوجين وفق ما تنص عليه المادة 16من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

أسباب كره الزوج

توجد العديد من المشاكل التي قد تحدث بين الزوجين وقد تؤدي إلى كره الزوجة لزوجها، ومن أهمها:

  • إهمال الزوج لزوجته من الناحية العاطفية، فلا تسمع الزوجة من زوجها أي عبارة من عبارات الحب، والثناء على مظهرها وملبسها واهتمامها ببيتها وأولادها؛ وإذا أراد الحديث فيكون من باب توجيه النقد والتوبيخ، والمرأة بفطرتها تحب سماع كلمات الغزل والثناء من الزوج.
  • كثرة الانتقاد، وعدم احترام الزوج لزوجته، ورؤية الأخطاء والسلبيات فقط مع توجيه كلماتٍ وعباراتٍ نابيةٍ في حضور الأبناء أو الأهل.
  • شتم الزوجة أمام الآخرين ومعايرتها بما يجرح مشاعرها، كعدم الإنجاب أو زيادة الوزن أو غير ذلك، فهذا يخدش مشاعرها ويولّد الكره داخلها اتجاهه، وتقل ثقتها بنفسها.
  • بُخل الزوج وشحه وحرصه على جمع المال واعتراضه الدائم على بذل المال لشراء مستلزمات البيت والزوجة والأولاد.
  • خيانة الزوج وتعدد علاقاته العاطفية، وهي واحدة من أهم مشاكل الزواج شيوعًا، وتتمثل الخيانة بعدة أشكال، كالخيانة الجنسية، أو علاقات الإنترنت، أو الخيانات العاطفية.
  • انشغال الزوج الدائم بالعمل وعدم وضع الأسرة ضمن الأولويات في حياته، وتحقيق ذاته وطموحه على حساب زوجته وأسرته؛ فالأنانية عدو الزواج الناجح.
  • غيرة الزوج المبالغ فيها بحيث يفرِض القيود على زوجته ويُكثر من الشك بها وبسلوكها وتصرفاتها مما يدفع الزوج إلى المبالغة في ردة فعله اتجاه ما يعتقده سوءًا، ويصبح العيش معه تحديًا كبيرًا بالنسبة للزوجة.
  • فرض التعاليم والأوامر على الزوجة من ناحية اللباس والتعامل مع الآخرين وغير ذلك دون الرجوع إلى رأيها ومشورتها.
  • عدم مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل، وقد يكون الزوج هو المتسبب في كثرة الفوضى والاتساخ الحاصل في المطبخ ودورة المياه وصالة الجلوس ثم لا يعير تعب زوجته أي اهتمام ويعيد الفوضى في تلك الأماكن وغيرها دون تقديرٍ لتعبها، بل ويعد ذلك أمرًا مفروضًا عليها لا خيار لها فيه.
  • الكذب وحجب المعلومات الهامة عن الزوجة، وعدم الصراحة أثناء الحديث.
  • نقص المال؛ أي عدم قدرة الزوج على توفير المال الكافي لسد مستلزمات البيت والزوجة، أو بسبب اختلاف الدخل بين الزوجين.
  • عدم قدرة الزوج على حل المشكلات، فلا يناقش ولا يتقبل وجهات نظر الزوجة، ويعتمد على الآخرين في حل مشاكله الزوجية، ويشتكي من المشاكل الزوجية للآخرين بدلًا من أن يحلها مع الزوجة.

العلاقة الزوجية

تعد العلاقة الزوجية من أسمى وأرقى العلاقات الإنسانية التي تقوم على المحبة والاحترام المتبادل من كلا الطرفين، ويمكن أن تحدث فيها العديد من الخلافات والمشاكل، وحدوث الخلافات والشجار واختلاف وجهات النظر بين الزوجين حول العديد من الأمور يعد أمرًا طبيعيًا، ولكن سرعان ما تعود الأمور طبيعية، ويعود الطرفان إلى سابق عهدهما مع محاولتهما تجاوز العقبات والخلافات الداخلية، كما أن الزواج المستقر يحسن السلوكيات الصحية بين المتزوجين، كالصحة العقلية والبدنية؛ فالزواج المستقر يعد مصدرًا للدعم العاطفي، فبناء زواج ناجح هو تحدٍ لمدى الحياة، لكن بعض العلاقات الزوجية يغيب عنها كل أشكال المودة والمحبة والاحترام بين الزوجين، مما ينتُج عنه حالة من عدم الاستقرار النفسي والعاطفي والجسدي، ويتعدى الأمر إلى إلحاق الأذى النفسي والمعنوي بالأطفال، فتبدأ الزوجة بكره الزوج وبغضه لتصرفاته وطباعه ثم سرعان ما يتحول هذا الكره إلى كرهٍ ذاتي للزوج وهنا تكثُر المشاكل وتسوء العلاقة الزوجية إلى أن تصل إلى طريقٍ مسدودة، وكما يحدث أن تكره الزوجة زوجها يمكن أن يحدث العكس ويكره الزوج زوجته لذات الأسباب والتصرفات، وهذا يؤدي أحيانًا إلى الطلاق.

الزواج الناجح

عند التكلم عن الزواج الناجح يجب التكلم أيضًا عن أسس الاختيار ليكون هذا الزواج ناجحًا فعليًا، فتوجد عدة معايير لاختيار الزوج المناسب لكلا الطرفين، وعادة ما تكون معايير اختيار الشريك هي؛ الثروة، الجمال، الرتبة، الشخصية، الخلق، الدين، لكن الإسلام حث على اختيار الشريك الذي يتمتع بالخير والنقاء، لذلك أعطى الإسلام حرية اختيار الزوج المناسب لأولئك الذين يرغبون بالزواج، فعند اختيار شريك الحياة يجب أن يكون المرء حريصًا على طلب المشورة قدر المستطاع ممن هم أكبر منه عمرًا وأكثر خبرةً، ويجب الحذر من اتخاذ القرارات العاطفية، واختيار الشخص صاحب الأخلاق والفضائل، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا خطبَ إليكم مَن ترضَونَ دينَه وخلقَه ، فزوِّجوهُ إلَّا تفعلوا تَكن فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ)

ومن أهم الخصائص التي تميز العلاقة الزوجية الناجحة والصحية ما يأتي:

  • الشعور بالسعادة والأمان بين الزوجين عندما يحفزان بعضهما ويعملان معًا لتحقيق أهداف مشتركة.
  • تقبل الآراء والشعور بالأمان أثناء التعبير عن الرأي، وذلك من خلال الاستماع لمشاكل بعضهم والإنصات ومحاولة الاشتراك بحل هذه المشاكل مع مراعاة المشاعر.
  • يجب أن تكون العلاقة الزوجية من أولوياتهما، ولا شيء يُقدم عليها
  • عدم الشعور بالندم عند أي مشكلة أو نزاع؛ فالنزاع جزء من أي علاقة زوجية ويحدث بين جميع الأزواج.
  • الصدق والأمانة بين الزوجين هي العامل الأكبر لاستمرار العلاقة بحب ومودة.

تأثير الخلافات الزوجية على الأبناء

تؤثر العلاقات الزوجية وبشكل كبير على الأبناء، وطالما كان الزواج ناجحًا فستعود نتائجه على الأبناء بصورة إيجابية، وعكس ذلك تمامًا في حال كان هذا الزواج غير ناجح وتسوده الخلافات المتكررة، فستعود نتائج هذه الخلافات على الأبناء بصورة سلبية، ومن أهم هذه النتائج السلبية:

  • شعور الأبناء بعدم الأمان، وقد ينعكس عدم الأمان هذا في التحصيل الدراسي الضعيف للأبناء في دراستهم، وقد يصبح سلوكم عدوانيًا بشكل كبير في المدرسة أو المنزل.
  • تؤدي أحيانًا الخلافات العائلية المستمرة إلى حدوث الاكتئاب للأبناء.
  • الخوف والغضب والقلق والحزن لدى الأبناء.
  • تؤدي إلى المشاكل الصحية للأبناء، والنوم المضطرب، وصعوبة التركيز.
  • ضُعف الشخصية، وعدم القدرة على التكيف مع البيئة المحيطة.
السابق
اسباب الكره بين الزوجين
التالي
أسباب كره الزوجة لزوجها أثناء الحمل