العناية بالطفل

أسباب ظاهرة اطفال الشوارع

الأطفال

الطفل في اللغة مشتق من الفعل الثلاثي (طَفِلَ)، ويعني المولود الناعم أو الولد حتى البلوغ، والجمع منه أطفال. وأمّا اصطلاحًا فهناك العديد من التعريفات التي اتفق عليها العلماء ومحللو علم النفس، وأحدها يعني إحدى المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان حتى يصل سن البلوغ، وأما تعريف إكسفورد فيُعد الطفل بأنه حديث الولادة، والمرحلة التي يقضيها بكل سعادة سواء أكان ذكرًا أم أنثى، وأما تعريف لونجمان؛ فالطفل هو الشخص من يوم ولادته حتى سن الرابعة عشرة. وفي علم النفس يُعرّف الطفل بأنه الإنسان من يوم ولادته حتى بلوغ نموه الجنسي والفكري، أو في المرحلة الواقعة ما بين المهد وسن البلوغ، وعلم الاجتماع يشرح مصطلح الطفل بأنه الإنسان في البدايات الأولى من حياته وعدم نضجه في المستويات العقلية، والاجتماعية، والفكرية، وغيرها، لذلك يكون اعتماده الكلي على والديه حتى يصبح متكئ على نفسه محققًا ذاته في مجتمعه. ونصّت جمعية حقوق الطفل على أن لفظ الطفل يطلق على الشخص الذي لم يبلغ سن الرشد بناء على القانون العام؛ إذ يكون تحت رعاية المسؤولين الأكبر منه خبرة ودراية؛ مثل: الأسرة، والأقرباء، والمؤسسات الأخرى وتحتمل أي أذى يتعرض له هذا الطفل.

خصائص الأطفال

تُعدّ الطفولة من أهم المراحل المشكّلة للبنية الأساسية لشخصية الطفل وكيانه، ورغم اختلاف البيئات، وأساليب التربية المؤثرة في سلوكيات الطفل، إلا أنّ الأطفال يشتركون في خصائص معينة، وهي كالاتي:

  • كثرة اللعب والحركة.
  • الخيال الواسع، والتقليد.
  • العناد، والتمرد في بعض المواقف والتصرفات.
  • كثرة الأسئلة، والجهل في تحديد الصواب من الخطأ.
  • حب الألعاب والمسابقات.
  • سرعة الانفعالات؛ مثل: الغضب، والغيرة، وحب التملك.

ظاهرة أطفال الشوارع

يُعدّ أطفال الشوارع من الظواهر الاجتماعية الخطيرة المتمثلة بتشردهم في الأماكن العامة والشوارع؛ نتيجة ظروف مختلفة ق تكون اجتماعية أو أسرية. فهم يمضون وقتهم في الشارع طول النهار من أجل العمل؛ مثل: بيع علب العلكة، وبيع المناديل الورقية، ويعودون آخر اليوم للمبيت في البيت دون أن تكون هناك أية صلة مع أسرهم، أو رعايتهم والسؤال عنهم؛ مما يؤدي إلى ضعف الترابط الأسري. وعلى الوجه الآخر هناك أطفال تركوا أسرهم بوصف هذا وسيلة هروب منهم بفعل ضغوط اجتماعية؛ مثل: انفصال الوالدين، أو موتهما، أو موت أحدهما. بالتالي اختاروا العيش في الشوارع بشكل أبدي، مع البحث عن عمل لكسب لقمة العيش، أو اللجوء إلى طرق غير مشروعة لكسب المال أو الطعام؛ كالسرقة.

خصائص أطفال الشوارع

يشترك أطفال الشوارع على اختلاف توزعهم في مناطق شتى في العالم في العديد من الخصائص، ومنها ما يلي:

  • فئة مهمشة تحتاج إلى الرعاية الخاصة.
  • تكون أعمارهم بالعادة ما بين (7-14) سنة.
  • لم يكملوا المرحلة الأساسية من التعليم، أو هربوا من المدارس، بالتالي الكثير منهم من فئة الأمية.
  • أسرهم ذات دخل محدود، ومستواهم التعليمي منخفض.
  • ينتمون إلى أسر ذات عدد كبير، وربما تكون من الأسر الممتدة، وعادة ما تكون منازلهم رديئة خالية من الشروط الصحية الآمنة، ورديئة التهوية.

أسباب ظاهرة أطفال الشوارع

يوجد العديد من المسببات الظاهرة والمخفيّة في وجود أطفال الشوارع، ومنها ما يلي:

  • أسباب متعلقة بالذات، وتشمل البحث عن الذات ومحاولة تحقيقها من خلال التحرر من قيود الأسرة، وتقليد أصحاب السوء، والبحث عن عمل من خلال العمالة في الشارع أو التسول، ويُعد الشارع للأطفال عالمًا مثيرًا للاستكشاف أكثر من الأماكن الأخرى -خاصة في المدن-.
  • أسباب متعلقة بالمجتمع الخاص (الأسرة)، وتشتمل على غياب دور الاهتمام، والسؤال عما يجول في بال الطفل من مخاوف وأوهام، والتعرض للعنف؛ مثل: الضرب، والشتيمة، أو التمييز بين الأبناء، أو الفقر، أو عدد الأسرة الكبير مما يضطر أحد الوالدين إلى الانشغال والعمل لساعات طويلة، أو السفر لإعالة الأسرة، أو ممارسة أحد الوالدين لأعمال ممنوعة محظورة؛ مثل تجارة المخدرات.
  • أسباب متعلقة بالمجتمع العام، ومنها: كراهية مؤسسات التعليم، والتسرب من المدارس، أو الهجرة إلى المناطق الحضرية طمعًا في كسب القوت بوصفهم العائل الوحيد للأسرة.

نتائج ظاهرة أطفال الشوارع

يترتب على ظاهرة أطفال الشوارع حدوث العديد من النتائج السلبية التي تعود بالضرر على الفرد والمجتمع، ومن أبرزها يُذكَر ما يلي:

  • ازدياد نسبة الجرائم؛ مثل: القتل، والانضمام للعصابات التي تمارس الأعمال غير الشرعية؛ كشرب الكحول، والتدخين، والسرقة، وتجارة الأعضاء.
  • الإصابة بالأمراض الخطيرة؛ مثل: الربو، والسل، ونقص الرعاية الصحية.
  • التقليل من مستوى الأمان العام للبلد، بالتالي التأثير في القطاعات الأخرى؛ كالسياحة، مما يؤدي إلى انحراف المستوى الاقتصادي للدولة.

الحد من ظاهرة أطفال الشوارع

تعمل المنظمات ومؤسسات حقوق الطفل؛ مثل: اليونيسيف، واليونيسكو لتنظيم العديد من البرامج والخطط من أجل دعم الأطفال المشردين وتقليل نسبتهم، وفيما يلي ذكر لبعض الحلول:

  • توفير دور الرعاية التي تدعمهم نفسيًا وجسميًا، وتقدم سبل العيش الكريم.
  • توفير الأنشطة المتنوعة التي تدمجهم ببقية أطفال المجتمع.
  • عقد دورات توعية بين الأفراد حول أهمية الأسرة، وحل المشاكل وتحجيمها بدلًا من المساعدة في تشتيت الأسرة، كذلك السعي إلى نشر الوعي في المؤسسات الأخرى -مثل المدارس- حول مدى الضرر الذي ينتج من هذه المشكلة، وصعوبة وضع فئة أطفال الشوارع، وأهمية التعليم.
  • تقديم المساعدة للدول الفقيرة من أجل التخفيف من نسبة انتشار الظاهرة.
  • توفير فرص عمل مكافئة لقدرات الأطفال وطاقتهم، بالإضافة إلى التنويع في مجالات العمل من أجل الحد من نسبة البطالة، ورفع المستوى المعيشي لدى العائلة التي يعاني أطفالها من هذه الظاهرة الخطيرة.
السابق
أثر التكنولوجيا على أطفالك
التالي
كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة في الصف