المجتمع

أسباب رفض الزواج

علامات كره الزوجة

الزواج

الزواج سنة الحياة، والطريقة التي شرَّعها الله سبحانه وتعالى حتى تُعمَّر هذه الأرض، ومن خلال الزواج تتأسس اللَبِنة الأولى للمجتمع وهي الأسرة، ويعد الزواج عقدًا رسميًا اجتماعيًا وقانونيًا بين شخصين ينص على توحيد حياتهم قانونيًا واقتصاديًا وعاطفيًا، ولا يصح تحديد مدة زمنية في هذا العقد، إذ يكون عقدًا طول حياتهما أو إلى حين اتفاقهما على الطلاق، وعادةً ما ينظر المجتمع للزواج على أنه سبب رئيسي للحفاظ على أخلاق وحضارة المجتمع، لكن نجد الكثير من الشباب أو الفتيات في أيامنا الحالي يعرضون عن الزواج كليًا، أو يرفضوننه في وقتٍ محدد أو من شخص معين وفقًا لعدة أسباب.

بالنسبة للفتيات كان الزواج أول الأولويات، وأكثر الأمور التي تفكر بها على الإطلاق، فقد كانت الأم دائمة التفكير في إيجاد الزوج المناسب لابنتها، ويبقى الأب في قلق شديد خوفًا من ألا تتزوج ابنته، أو أن تتزوج من شخصٍ غير صالح، ولكن الآن الأمر مختلف تمامًا لدى الشباب والفتيات، فقد تجد الكثير من الفتيات يبحثن عن إثبات الذات في الدراسة والعمل، ومن خلال الأنشطة والفعاليات وكثير من الأمور التي باتت تشكل أولويات لدى الفتيات أكثر من تفكيرها بالزواج، لذلك نجد الكثير من الفتيات يرفضن الزّواج حتى لا تتقيَّد حريتها مثلًا، وعندما يتعلق الأمر بالنسبة للشاب أيضًا، نجد الكثير من شبابنا يرفض الزواج أو يؤخّره قليلًا، وهذا قد يكون لأسباب متعددة لعل أهمَّها عدم توفّر القدرة على توفير تكاليف الزواج أو بسبب ضغط العمل والدراسة أيضًا.

أسباب رفض الزواج في المجتمع

تتعدد أسباب رفض الزواج عند الشباب والفتيات في وقتنا الحالي، إذ تُقسم هذه الأسباب إلى داخلية وخارجية، وفيما يأتي بعضها:

  • رفض فكرة السّيطرة : كما هو الحال لتحديد الحريّات التي ترافق الزَّواج، فالزواج بالنسبة للفتاة مسؤولية كبيرة وشخص يملي أوامر قد لا تناسب مع طموحات الفتاة وحريَّتها، فهي تطمح للمساواة في الحصول على مهنة كغيرها وتعيش بشروطها الخاصة.
  • الرغبة في التقدّم : التقدّم في الدّراسة وتطوير الذات أكثر، أو بسبب الانغماس في العمل وتحقيق الذات، وأن ترى الفتاة في الزواج قاتلًا لهذا الإنجاز والطموح.
  • الخوف من فكرة الزواج : سواءً أكان هذا بسبب الخوف من تحمل مسؤولية لم تعتد عليها من قبل، أو القلق من فكرة العلاقة الجنسية مع شخص غريب بالنسبة لها.
  • تقييد الحرية : لا شك بأن الرجال غير المتزوجين يتمتعون بحرية أكبر للقيام بكل ما يريدون ويرغبون، فالشاب المتزوج غير مهتم بالعودة للمنزل في وقتٍ محدد، ويتمكن من اصطحاب من يشاء من أصدقائه خلال عودته للمنزل دون تفكير، في حين أن أغلب هذه الأمور لا يمكن أن يفعلها الشخص المتزوج.
  • مواجهة التغيرات : تتطلب الحياة الزوجية مجموعة من التغيرات والتضحية لإقامة هذه الحياة، وكثير من الشباب غير المتزوجين لا يفضلون ذلك، بل ويبذلون قصارى جهدهم لتجنَب هذا الأمر، ويظهر الحفاظ على نمط الحياة السائد عائقًا جديدًا أمام فكرة الزواج لدى الشباب.
  • المسؤوليات : من المؤكد أن الشباب قبل الزواج يُطلب منهم مقدار معين من المسؤولية، وأيًا كان حجم هذه المسؤولية فإنها ستزيد بمقدار أكبر بعد الزواج.
  • الأطفال : رغم جمال الأطفال في الحياة، إلا أن فكرة إنجاب الأطفال غير محببة لدى الكثير من الشباب في هذه الأيام، وهذا الأمر يعد أحد أسباب رفض الشباب للزواج.

الفوائد الصحية للزواج

خُلِق البشر مجبولين على أمورٍ فطرية من شأنها ضمان دوام الصحة والعافية لهم لفترات أطول، ولعل الزواج يُعد أحد أهم تلك الأمور، وفيما يأتي بعض الفوائد الصحية والنفسية للزواج:

  • أقل عرضة للإصابة بالسرطان : وفقًا لدراسة نُشرت عام 2013 م في مجلة علم الأورام السرطانية على حوالي 1.3 مليون مريض بالسرطان، وُجِدَ أن الرجال والنساء المتزوجين أقل إصابة بأمراض السرطان من الأشخاص غير المتزوجين، وأن المتزوجين أفضل في الحصول على العلاج في الوقت المناسب، إضافة لكون المتزوجون أقل عرضة للموت بهذه الأمراض، ويعود السبب في ذلك للإجراءات الوقائية التي تتخذها النساء دوريًا.
  • حماية أفضل من أمراض القلب : وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Psychosomatic Medicine خلال عام 2007م، ظهر أن الرجال المتزوجين أقل عرضة للوفاة بمقدار النصف مقارنةً بالرجال غير المتزوجين بعد 10 سنوات من اكتشاف إصابتهم بأمراض قلبية.
  • نتائج أفضل في عمليات جراحة القلب : وفقًا لدراسة نُشرت عام 2012م في مجلة الصحة والسلوك الاجتماعي أن البالغين المتزوجين الخاضعين لعمليات جراحة في القلب يستمرون بالبقاء على قيد الحياة خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد العملية من الأشخاص غير المتزوجين الذين خضعوا للعملية الجراحية نفسها.
  • سعادة أكثر أثناء التقدّم بالسن : وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Research in Personality عام 2012م أشار القائمون على هذه الدراسة إلى أن الأشخاص المتزوجين يتمتعون بسعادة أكبر من غير المتزوجين، وتستمر مستويات هذه السعادة بالارتفاع مع مرور الزمن.
  • العيش لفترات أطول : ذكرت دراسة نُشرت في مجلة الدراسات السكانية عام 2007م أن معدّل وفيات الرجال الأوروبيين غير المتزوجين الذي تزيد أعمارهم عن 40 عامًا هي ضعف معدّل وفيات الرجال الأوروبيين المتزوجين التي تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.
  • التمتع بصحة تدوم لفترات أطول : أجريت دراسة من قِبَل ريك ميلر على 1700 شخص متزوج وهو باحث في الحياة الأسرية في جامعة بريجهام يونغ، وقد أظهرت هذه الدراسة أن الزواج السعيد المرتبط بعادات صحية كالنوم المنتظم الناتج عن مراعاة تأدية الواجبات اليومية من عمل وغيرها، ومراجعة الطبيب باستمرار، وممارسة بعض التمارين الصحية من شأنه تعزيز الصحة ودوامها لفترات أطول، بالإضافة إلى أن ريك ميلر قد ذكر في بيان صحفي أن الزوجين اللذين يتعرضان لظروف سيئة يوميًا عادةً ما يقدّمان الدعم لبعضهما ويتبادلان العطف، وينتج عن ذلك تقليل للإجهاد وحماية فعلية من تدهور الوضع الصحي لأي منهما.

الزواج والاسلام

شرع الله -سبحانه وتعالى- الزّواج للمسلمين، وجعل له عقدًا وشروطًا وأركانًا مخصوصة ليحقّق من خلالها أهدافه، وهو من سنن عامّة الرّسل كما قال الله -سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم: {وَلَقَد أَرسَلنا رُسُلًا مِن قَبلِكَ وَجَعَلنا لَهُم أَزواجًا وَذُرِّيَّةً}، وهو كذلك سنّة عن النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وأوصى به شباب المسلمين، فقال: (يا معشرَ الشبابِ مَنِ اسْتطاع منكمُ الباءةَ فليتزوجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرجِ، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصومِ فإنّه له وِجاءٌ)، وقال بعض العلماء: إنّ التزويج مع الشّهوة أفضل من نوافل العبادة لِما يترتّب عليه من محاسنٍ ومصالحٍ عديدة، وقد وعد الله -سبحانه وتعالى- على لسان نبيّه محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- بإعانة السّاعي للزواج، فجاء في الحديث الشريف: (ثلاثةٌ حقٌّ على اللهِ -تعالى- عونُهم: المجاهدُ في سبيلِ اللهِ، والمكاتَبُ الذي يريدُ الأداءَ، والناكحُ الذي يريدُ العَفافَ)، وفي ذلك دليل على أهميّة الزّواج

السابق
18 نصيحة لزواج ناجح
التالي
أسرار شهر العسل