المجتمع

أسباب الملل في الحياة الزوجية

أسباب الملل في الحياة الزوجية

الملل في الحياة الزوجية

تعد مرحلة الزواج مرحلة جديدة وانتقالية لكل من الزوج والزوجة، فيكون كل من الزوجين يريدان إرضاء الطرف الآخر وإظهار الأفضل، ففي بداية الزواج توجد الكثير من الأمور الجديدة التي يريد أن يتشاركها كلا الزوجين والكثير من المواعيد الغرامية والمخططات اليومية، ولكن للأسف مع مرور الوقت سوف يتأقلم كل من الزوجين على حياتهما الجديدة، ولا يصمدان طويلًا حتى يبدأ الملل يتسلل إلى حياتهما، لكن هذا لا يعني الفشل، وتوجد عدة أمور تنفيذها لكسر الملل وتجديد الطاقة بين الطرفين، وجعل العلاقة الزوجية أكثر متعة.

أسباب الملل في الحياة الزوجية

يشعر معظم الأزواج بالملل في حياتهم الزوجية، ولحسن الحظ ذلك لا يعني أن هذا الزواج لم يعد مبهجًا أو أنه قد تدمر، بل توجد عدة أسباب قد غفل عنها كلا الزوجين سمحت للمل بالتسلل لحياتهما، وفيما يأتي بعض الأسباب التي يجب على الزوجين إدراكها وتجنب حدوثها للحفاظ على الشغف في حيتهما الزوجية:

  • التوقف عن طرح الأسئلة على الشريك: مع مرور الوقت يشعر الزوجان بأنهما يعرفان كل شيء عن بعضهما، مما يجعلهما يكتفيان عن محاولة اكتشاف الطرف الآخر، وبالتالي يتوقف الحوار بينهما ومحاولة اكتشاف الآخر، يقول خبير العلاقات الدكتور باتريس وانيس: “يمكنني أن أضمن أنك ربما تفكر بطريقة مختلفة عن الطريقة التي فكرت بها قبل أربع أو خمس سنوات”، والشيء نفسه ينطبق على شريكك، مما يعني أنه يجب عليك ألا تتوقف عن طرح الأسئلة والتعرف على الشريك، وبهذا يمكنك أن تعرف سبب الخلافات وسوء التفاهم بين الطرفين.
  • تغير طبيعة العلاقة والاحتفاظ بنفس التوقعات: عند بدء أي علاقة تكون لديك العديد من التوقعات تجاه كم يمكن أن تكون علاقتكما ممتعة ومليئة بالحماس، ولكن مع الوقت يتصبح هنالك تغيرات في طبيعة العلاقة، وتذهب مخططات العلاقة بطريق مختلف عن الطريق المخطط له، ولكنك تصر على أن تتوقع من شريكك نفس التوقعات التي وضعتها في بداية العلاقة، ويقول وينيس: “عليك أن تسأل نفسك عما تتوقعه من العلاقة وما تتوقعه من بعضها البعض، هل هذا التوقع عادل ومعقول أم أنك تتوقع شيئًا لم يعد شريكك قادرًا على تحقيقه؟ “على سبيل المثال إذا اعتاد شريكك على تناول العشاء كل ليلة، ولكنه حصل مؤخرًا على ترقية وتعين عليه أن يقضي ساعات إضافية في المكتب، قد لا يكون التوقع معقولًا.
  • التوقف عن محاولة مفاجأة الآخر: يؤكد المختصون أن الاستمرار بمحاولة مفاجأة الزوجين لبعضهما البعض أمرًا جليلًا ومهمًا في المحافظة على توهج العلاقة، ولا يشترط أن تكون المفاجأة مادية أو باهظة الثمن وإنما المبدأ يتمركز حول محاولة إبهاج أحدهما الآخر، مما يجنب الزوجين مشاعر الملل.
  • عدم معرفة الزوج أو الزوجة بلغة الحب المفضلة لشريكه: أظهرت الدراسات والتجارب وجود خمس لغات للحب: كلمات التأكيد على الحب مباشرة، الأعمال التي يمكن أن تقوم بها لشريكك تعبيرًا عن حبك لهُ، تقديم الهدايا لشريكك بالمناسبات وبلا مناسبات بغض النظر عن قيمة الهدية المادية، قضاء وقت ممتع مع شريكك لإعطائه شعور بالحب والاهتمام، التواصل الجسدي للتعبير عن المشاعر والحب، وإعادة التمعن باللغات السابقة سوف تكتشف أن لكل شخص لغتين أساسيتين للحب تعبران عن المشاعر تجاه الآخر، وبالمقابل يمكن من خلالهما أن يشعر بأنهُ محبوب أكثر، لذا على كل طرف معرفة اللغات المفضلة للطرف الآخر ومحاولة التعبير له عن المحبة من خلالها.
  • عدم تشارك الطعام وتحضيره معًا: يعد البعض الطعام بأنه اللغة السادسة للتعبير عن الحب، إذ أكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يتشاركون الطعام بمختلف الطرق إما عن طريق المشاركة في إعداده أو عن طريق تقديمه للآخر أو عن طريق تحضير الشخص الطعام للآخر يزيد من ترابط الشريكين، ولهذا يمكن أن يكون الطعام طريقة رائعة أخرى لتجربة التعبير عن الحب وزيادته.

ممارسات تزيد من الملل في الحياة الزوجية

توجد أيضًا العديد من الممارسات التي تزيد من الملل في الحياة الزوجية، منها:

  • الانهماك في الحياة الروتينية وحياة العمل: ينهمك بعض الأزواج بحياة العمل والحياة الروتينية اليومية، مما يجعل الحياة رتيبة ومملة بينهما وغير قابلة للتجديد، مما يؤدي إلى تلاشي الشغف بين الزوجين، وقد أُثبت أن أولئك الذين يقدمون أشياء جديدة معًا يبنون هرمون السعادة، وهذا يؤكد أن التجديد هو سبب استمرار الشغف بالحياة الزوجية.
  • عدم وضع أهداف للعلاقة: في أغلب العلاقات يضع الزوجان أهدافًا يسعيان لتحقيقها في بداية الزواج، ومع مرور الوقت يحققان هذه الأهداف دون وضع أهداف بديله لها، لذلك لا يصبح هناك سعي أو شغف لتحقيق أهداف جديدة، وفي هذا الحال لا بد أن يشعر الزوجين بالملل لعدم وجود ما يسعيان للوصول إليه، فالأمر يتعلق بالاستمرار في تشجيع ودعم بعضهم البعض في تحقيق أهدافهم سواء منفردًا أو كزوجين، ففي نهاية المطاف يزيد هذا الدعم والتكافل من الحب والمودة بين الزوجين، فكما يقول الكاتب والشاعر الأمريكي جولد سميث، “السعادة تأتي من التحرك نحو ما تريد، وليس بالضرورة الحصول عليه.”
  • عدم مشاركة ما يكفي من تفاصيل الحياه معاُ: بكل بساطة، إذا كنت تشعر بالملل شارك المزيد من الأمور مع شريكك، وحاول تجربة أمور جديدة وغير متوقعة مع شريكك، هذا من شأنه تجديد العلاقة بينكما، يقول وانيس: “يمكن أن تكون المشاركة هي تبادل المعلومات والعواطف، يمكن أن تكون تبادل الخبرات”.
  • التكنولوجيا تستهلك الكثير من وقتك: إن التكنولوجيا تعد من أهم الأسباب التي تجعل الزوجين لا يقضيان وقفٍ كافٍ مع بعضهما البعض، ويمكن أن تجعلهما يقضيان الوقت وهما يتصفحان هواتفهم دون الالتفات لبعضهم البعض وتسبب عند الزوجين نوعًا من الفراغ العاطفي، فمن أفضل الطرق التي يمكن اتباعها هو أن تضع هاتفك جانبًا وتُسّخر بعض الوقت لقضائه مع شريكك، وهذا قد يكون كافٍ لتشعر الطرف الآخر بالاهتمام والحب.
  • الصمت وقلة الحديث: عندما يتحول الحديث بين الشريكين محصور بالأمور المتعلقة بالأطفال والأحفاد وعدم وجود أحاديث تتمحور حول الشريكين، فإن هذا من شأنه أن يخلق جوًا من الروتين والملل في الحياة الزوجية.

التخلص من الملل في الحياة الزوجية

يكون لدى الجميع الرغبة في الحصول على حياة زوجية خالية من الملل والروتين ومليئة بالتجديد، وفيما يلي عدة نصائح يمكن اتباعها لتجنب الملل والحصول على حياة زوجية سعيدة:

  • تعامل مع أشخاص يتمتعون بحياة جيدة: عليك أن تحيط نفسك بأشخاص يعون المعنى الحقيقي للزواج ويقدرونه، فابتعد عن الأشخاص السلبيين؛ وذلك لأن بعض الأنماط السلبية يمكن أن تنتشر بين الأصدقاء، فابتعد عن الأشخاص السلبيين.
  • اجعل من الحب اختيارك الأساسي: الحب اختيار بقدر ما هو إحساس عاطفي، ويكون الحب أمرًا سهلًا عندما تكون في بداية العلاقة، لذلك يجب أن تدرك مع مرور الوقت أن الحب أكثر بكثير من مجرد إحساس عاطفي، فيجب أن يكون الدافع الأساسي في حياتك لتحصل على حياه مليئة بالحب والتقدير لا تنتهي عند تغير المشاعر مع تغير الظروف.
  • ضع حياتك الزوجية في رأس الأولويات: يجب أن تجعل علاقتك الزوجية في رأس هرم أولوياتك حتى قبل أطفالك، فقد يظن البعض أن هذا الأمر مؤسف وغير متوقع أن تكون الحياة الزوجية أهم من الأطفال، ولكنها هي الأساس لتكوين حياه صحية وسعيدة وتوفير بيئة صحية للأطفال، فعندما يلعب الشريك دورًا ثانويًا في حياة شريكه، لا بد حينها أن تتحول حياته إلى حياة مملة ورتيبة.
  • الثناء حتى على الأمور الصغيرة: عليك أن تحرص على الثناء على الأمور التي بقعلها شريكك من أجلك ومن أجل حياتكم الزوجية، فيعد الثناء والتقدير من أهم الأمور التي تجعل الزوجين يسعيان لإسعاد بعضهما البعض أكثر.
السابق
أسباب الخيانة الزوجية في علم النفس
التالي
أسباب تأخر الزواج عند الرجل